مدونـة رئيــس الملائكــة روفائيـــل



بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة روفائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا
Home » » عواطف وصلوات ـ ( 7 ) في جهاد المسيحي ـ القديس اغسطينوس

عواطف وصلوات ـ ( 7 ) في جهاد المسيحي ـ القديس اغسطينوس




الفصل السابع
في جهاد المسيحي
عواطف وصلوات

ربّ ،

      روحك يحارب فيَّ ضد ما هو مناف لي فيَّ .

       أبيــــــــــــــــــت أن أظـــل فيَّ ، بقــــربك ،
       فســــــــــــــقطت وتحطــــــــــــــــــــــمت
      كما يتحطــــــــــم شيء يسقط من يد إنسان على الأرض .
     وإذا تحطـــــــمتُ ناصــــــــبت نفسي العداء وقـــــاومتًُها .

أيهــا الفــــــــادى ،
                      لقد أعطيتني روحاً أمـــــــــــــيت بها أعمال الجســــــــد .
                    إن دفعتُ عمــــلت : وإن دفعــــت إلي الخير عملت خــيراً .
                    هــــــــــــــــــزني روحك فحاربت لأن لي عوناً قديـــــــراً .

ضربتني خطيئتي وجرحتني وألقتني أرضاً .
أما أنت يا خالقي فقـــــــــد جرحت لأجلي ؛
وبمــــــــــــــوتك أنتصــــرت على الموت .

 الآن ، إذ يحـــارب الجسد الروح ، والروح الجسد ،
          فالخصــام خصــــــــــــــام مع المـــــــــوت .

أنـا لا أعمـــــــل ما أريــــد لأني أتمــني أن لا أشعر بأية شهوة ؛
ولكـــــــــــــنني لا أستطيع . شئت أم أبيـت فهـــذا شـــيء فــيَّ .

وشئت أم أبيت فإن الشهوة تغــــــريني وتدغدغني وتثـــــــــيرني
                                  وتهاجمني وتريــــــــد أن تنهض فيّ .
                  أنهـــــــــــــا مكبوتــــة ولكنها ليست منطفئــة فيَّ .
                  تــــــــــــــــلك هـــي حـــــــــــالنا ،
                  طوال حياتنـــا فوق هذه الأرض .

اللهمّ ،
         شرائعك سلاح لي .
         أجعــــــــــــــــــلني أصــــــغي بانتبـــــاه إلي كلمتــك لكي أتخذها سلاحاً لي ؛
         فقـــــــد أعطيتني ، بواسطة روحك القدوس ، قدرةً على ضبط أعضــــــائي .

        إن ثارت فيَّ الشهوة وعضدَتَنْي على ضبط أعضــــــائي
                                  فماذا يسعها أن تصنع ، ولو ثارت ؟

اللهمّ ،
        أحفــــــــــظ قـــــــــــدمي من الانــــــــــــــــــــــــــــــزلاق
                      وعــــــــــينيَّ من التطلع إلي المناظر القبيحة
                       وأذنــــــــــيّ من سماع الألفاظ الشـــــهوانية ،
      أحفـــــــــــظ جسدي بكليته مع كلــــــــــيتيّ وقـــــــــــــلبي .

وماذا صنعت الشهوة ؟ عرفت أن تنشــط ولم تعـــــــــــــــــرف أن تنتصـــر .
                                     وإذ نشطت ولم تنجح فقد تعـلمت أن لا تنشط .
رجائي بكليتــــــــــــــــــــــــــــه قائم على رحمتـــــــــــــــــــــــك الواســـــعة .
هـــب ما تــــــــــــــــــأمر بــــه ومــــــــر بما تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــريد .

تأمرني بأن أكـــــون عفيفـــــاً ؛ ولكي أدرك  أنه لا يمكن لأحد أن يكــون عفيفاً ،
                                                      إلاّ إذا أعطيتـــــه أن يكـــون عفيفاً ،
فقــــد فرضـــــــــــــت عــــلىّ بأن أطـــــلب هذه النعمــــــــــة من الحكمة ذاتها .

وفي الواقع أن العفة هي التي تجمعنا وتقودنا إلي الخير الأوحــد ،
                          بعد أن تبعـــثرت قـــوانا في ألف شر وشر ؛
لأن من يحب شخصاً آخر معك ولا يحبه لأجلك يحبّ حباً ناقصاً .

أيها الحــــب الدائم الاضطرام ، غير المنطفئ ،
أيها المحبــة ، اللهـــــــــــــمّ ،  أشـــــــــعلني .
أنـــــــــــــــك تأمـــــــــــــــــر بالعفــــــــــــة ،
Share this article :

أرشيف المدونة الإلكترونية

 
designed by: isaac